سميح دغيم
23
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
يتصوّر ماهيّة شيء من الأشياء قبل صدورها عن فاعلها ، لما تقرّر أنّ العلم بذي السبب لا يحصل إلّا بعد العلم بسببه ، ولما ثبت أنّ الحدّ والبرهان متشاركان في الحدود ، والمفروض خلافه ؛ إذ كثيرا ما نتصوّر ماهيّات الأشياء ولا يخطر ببالنا أنّ لها جاعلا أم لا ؛ بل للعقل أن يتصوّر ماهيّة كل شيء من حيث هي هي أو مجرّدة عن جميع ما عداها حتى عن هذه الملاحظة ، فليست هي من هذه الحيثيّة موجودة ولا مجعولة ولا لا موجودة ولا لا مجعولة ، وإن سألت عنها بطرفي النقيض لكان جوابك السلب لكل شيء بشرط تقديم هذه الحيثية ؛ كما أفاده الشيخ وغيره من محصّلي الحكماء . ( رصج ، 234 ، 15 ) - إنّ أثر الفاعل في كل شيء وجد منه هو الوجود لا الماهيّة . ( شهر ، 118 ، 12 ) أثر الفاعل الموجود - إنّ أثر الفاعل الموجود يجب أن يكون أمرا موجودا والاتّصاف بأي معنى أخذ فهو أمر اعتباري لا يصلح كونه أثرا للجاعل . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 414 ، 20 ) اجتماع وتعاون - إنّ الإنسان غير مكتف بذاته في الوجود والبقاء لأنّ نوعه لم ينحصر في شخصه فلا يعيش في الدنيا إلّا بتمدّن واجتماع وتعاون فلا يمكن وجوده بالانفراد . فافترقت أعداد واختلفت أحزاب وانعقدت ضياع وبلاد فاضطرّوا في معاملاتهم ومناكحاتهم وجناياتهم إلى قانون مرجوع إليه بين كافّة الخلق يحكمون به بالعدل وإلّا تغالبوا وفسد الجميع وانقطع النسل واختلّ النظام لما جبل عليه كل أحد من أن يشتهي لما يحتاج إليه ويغضب على من يزاحمه فيه . ( شهر ، 359 ، 17 ) اجتماعات إنسانية - لا شكّ أنّ الإنسان لم يكن أن ينال الكمال الذي لأجله خلقت إلّا باجتماعات جماعة كثيرة متعاونين كل واحد منهم لكل واحد ببعض ما يحتاج إليه ، فيجتمع ممّا يقوم به جملة الجماعة جميع ما يحتاج إليه في قوامه وفي بلوغه إلى كماله . ولهذا كثرت الاجتماعات الإنسانية ، فمنها الكاملة ، ومنها الغير الكاملة . ( مبع ، 490 ، 4 ) أجزاء العلوم - أجزاء العلوم موضوعات ومبادئ ومسائل . فموضوع العلم ، ما يبحث فيه عن أعراضه الذاتية . ومبادئه التصوّرية هي حدود موضوعاته وأجزائها وأعراضها الذاتية ؛ والتصديقية هي القضايا التي يتوقّف عليها براهين مطالبه ، ويسمّى " الأوضاع " . ويجب إصدار العلم بالمبادئ . ومسائله هي القضايا التي يطلب التصديق بها فيه . ( تنم ، 49 ، 10 ) أجساد الآخرة - أمّا أجساد الآخرة وأشكالها فهي بعينها النفوس المتصوّرة بتلك الصور بحسب